www.eshraqoo.com

منتدى بيئي يهتم بالبيئة المحلية و العالمية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التنمية المتوازنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 التنمية المتوازنة في الثلاثاء يوليو 03, 2012 9:10 am

اشراقة مصطفى

avatar
بيئي البيئة أمو
بيئي البيئة أمو
المقالة من مجلة البيئة و التنمية من كانون الثاني يناير عام 2000
أعجبني المحتوى و أنشرها مع العلم بأن تلك المقالة لرئيس الحكومة اللبناني

رفيق الحريري رحمه الله ..

تدخل البشرية الألفية الثالثة برصيد ضخم من التطور العلمي و التكنولوجي فتح للإنسان آفاقا كانت تعتبر لفترة قريبة من نسج الخيال . لكن النجاح في سبر أسرار الكون ترافق مع أفظع عملية تدمير

لهذا الكوكب الأزرق استنزفت موارده المحدودة بلا رادع و جعلته مهددا في مائه و هوائه و ترابه فعلى هامش سعي الإنسان إلى حياة أغنى و أفضل دمر عناصر أساسية يعتمد عليها استمرار الحياة

نفسها بقدر ما هزني الإنذار البيئي الّذي أطلقته افتتاحيات العدد الأخير من البيئة و التنمية شعرت بالأمل حين قرأت عن مشاريع التي ينفذها الطلاب في المدارس اللبنانية ضمن البرامج البيئية

لنادي البيئة و التنمية و غمرتني الثقة بالمستقبل حين تمعنت في التقارير البيئية التي قدمها طلاب مئات المدارس من جميع مناطق لبنان لما عبرت عنه من وعي بيئي متزايد لدى الجيل الجديد و

اللافت أن الطالب انتقل من مجرد تحديد المشاكل البيئية إلى محاولة إيجاد حلول لها و تنفيذ مشاريع يساهمون من خلالها شخصياً في حماية البيئة و هذا تطبيق عملي للشعار الذي أطلقته المجلة

البيئة الأفضل تبدأ بك أنت ففي الواقع كل مواطن مسؤول .

لقد ارتكبت سياسات التنمية في العالم أخطاء و خطايا في حق البيئة حين استنزفت موارد الطبيعة و مكوناتها على أنها سلع مجانية . و هذا ما حصل على هامش الاندفاع في خطط طموح التنمية

الاقتصادية كان القصد منها تلبية حاجات الناس و لم يكن لبنان خارج هذه الصورة . لقد ضربت الحرب جميع نواحي الحياة فتدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و دمرت بنية البلد و كانت البيئة

الضحية الكبرى أثناء الحرب و في السنوات القليلة التي تلتها فالمحاربون لم يوفروا البيئة إذ أنهم لم يحترموا الإنسان أساسا و أدت الفوضى إلى التمدد العمراني العشوائي و قطع الغابات و

قضم الجبال و غياب التشريعات التي تنظم النشاطات الصناعية و الإنمائية .
كانت الأولوية بعد الحرب إرساء قواعد السلم الأهلي و تلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنين فقدوا

كل شيء . لقد خرجنا من الحرب ببلد مدمر بناسه و طبيعته و مؤسساته و خدماته الأساسية . و إذ كان الاهتمام بالبيئة لم يعط ثماره المرجوة في السنوات الماضية فلا يجوز إلا أن يكون الموضوع

المحوري و في المستقبل فإذا خسرنا البيئة و الموارد نخسر أساس الحياة في هذا البلد و نحن
وضعنا البيئة في أولويات جدول أعمالنا للألفية الثالثة و قد أثبتت التطورات الأخيرة في العالم

أن القرارات الصائبة بيئياً هي في الوقت نفسه صائبة اقتصاديا إذا كان المقياس حياة الشعوب و مصلحة الأجيال المقبلة و ليس الحسابات و المصالح الآنية للأفراد

ليست التنمية الصحيحة ضد البيئة. فللأساس تأمين نوعية حياة جديدة لجميع الناس , تحمل مقومات
الاستمرار في توازن مع محدوديات الطبيعة . والخدمات الأساسية من مياه نظيفة و شبكات صرف و

كهرباء و مواصلات حديثة إضافة إلى خلق فرص للنمو الاقتصادي كلها تساعد في تحسين الوضع البيئي إذ أن الاستقرار الاقتصادي شرط أساسي للاستقرار البيئي فالمجتمع الذي يتمتع بالاكتفاء و الواثق

بنفسه هو وحده المأهول لحمل لواء رعاية البيئة و التخطيط للمستقبل .
نحن ندعو إلى حالة طوارئ بيئي في لبنان توقف فورا كل تخريب بيئي و تضع سياسة بيئية صريحة و

برنامج عمل محدد بجدول زمني و الإدارة البيئية التي ندعو إليها ليست ملحقا يضاف إلى البرامج الإنمائية بلا هي جزء عضوي منها لقد آن الأوان للانتقال من طرح الشعارات البيئية في المناسبات

إلى تعيين أهداف محددة لمعالجة مسائل مثل مصادر تلوث الهواء و الماء و الفوضى في وجهة استعمال الأراضي و تنظيم الصناعة لا بد من تشجيع البحث العلمي في مجالات البيئة و إنشاء مؤسسات

وطنية علمية للبيئة غايتها إجراء البحوث و الدراسات المختصة ووضع المعايير . هكذا تصبح السياسات البيئية الوطنية مرتكزة على معلوما موثقة بدل أن تبقى ردات فعل و إسعافات أولية لا

يتجاوز مفعولها في أحسن الحالات , تأجيل المشكلة أو نقلها من مكان إلى آخر .
والتدابير التنفيذية للسياسة البيئية التي نطمح إليها يجب ألا تقتصر على العقوبات وردع أساسياً

في أية سياسة عصرية ,بحيث يتم تشجيع الأفراد والمؤسسات على اعتماد إجراءات تحمي البيئة ,بإعطائهم الدعم المادي والإعفاءات إلى جانب فرض ضرائب و غرامات على الملوثين .

علينا جميعا مواطنين و قادة سياسة و فكر و صناعة و تجارة العمل معا من أجل ضمان بيئة معافاة للأجيال المقبلة أشد على أياديكم و تقديرا للعمل الرائد الذي تقومون به لتعميم المفاهيم

البيئية السليمة لدى الجيل الطالع خاصة قررت تقديم اشتراك سنوي في مجلة البيئة و التنمية و مجموعة الكتب البيئية التي صدرت عنها كهدية مني إلى مكتبات خمسمائة مدرسة في جميع المناطق
اللبنانية .

ثابروا على العمل الراقي في خدمة البيئة عاشت البيئة ,عاش لبنان

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى