www.eshraqoo.com

منتدى بيئي يهتم بالبيئة المحلية و العالمية


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

جزر مهددة بالغرق تقوم بمبادرات لحماية البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

اشراقة مصطفى

avatar
بيئي البيئة أمو
بيئي البيئة أمو
المالديف تعد من ضمن الجزر المهددة بالزوال مع استمرار ارتفاع مستويات البحار
تداعيات التغير المناخي تهدد سكان الجزر بشكل خاص، فقد تبتلع البحار بلادهم في غضون أعوام. لذلك يسعى كثير من سكان تلك الجزر إلى جذب الأنظار لقضيتهم عبر عدد من المبادرات اللافتة، ليصبحوا بذلك من أهم محركات سياسة المناخ.
يبدو أنه لم يبق الكثير من الوقت أمام سكان جزر كارتيرت المرجانية، التابعة لدولة بابوا غينيا الجديدة، في جنوب المحيط الهادي، ذلك أن جزرهم قد تصبح غير قابلة للعيش بحلول عام 2015. ويكمن السبب في ارتفاع درجات الحرارة التي تساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر، فمنذ عام 1993 سجل ارتفاع مستوى سطح البحر نحو أربعين سنتيمترا عن مستواه في تلك الجزيرة، والتي لا يفصل اليابسة عن سطح البحر فيها سوى مسافة متر واحد. ومن المتوقع أن يسجل مستوى سطح البحر ارتفاعاً يتراوح بين متر إلى مترين بنهاية القرن الحالي، وذلك بحسب دراسة أجراها المعهد الألماني لأبحاث المناخ في مدينة بوتسدام.
ربما تصبح جزر كارتريت في عام 2015 مجرد ماضي بعدما ابتعلتها مياه البحر!
ويشكل ارتفاع مستوى مياه البحر ظاهرة عالمية تهدد سكان المناطق الساحلية في مختلف أنحاء العالم، سواء في نيو أورلينز الأمريكية أو روتردام الهولندية أو في دكا، عاصمة بنغلادش، حيث يضطر مائة ألف شخص سنويا على ترك مكان إقامتهم والنزوح إلى مكان آخر نظرا لارتفاع مستوى البحر على حساب اليابسة.
وتواجه خاصة الجزر خطر زحف البحر، الذي يهدد بابتلاعها، وتتنوع السيناريوهات حول خطر هجوم البحر على اليابسة بحسب تنوع واختلاف التوقعات المناخية. وتظهر الدراسات المختلفة أن جزر المالديف وتيمور الشرقية في المحيط الهندي مهددة بالزوال تماماً، كما يهدد زحف المياه بابتلاع عشرات الدول في جنوب المحيط الهادي بنهاية القرن الحالي. ووفق توقعات جمعية الشعوب المهددة GfbV، فقد يفقد نحو ثمانية ملايين شخص أوطانهم بسبب التقلبات المناخية. ويبدو الأمر للوهلة الأولى متناقضا، إذا علمنا أن نسبة الانبعاثات التي تنتج عن سكان دول جزر المحيط الهندي الاثنين والعشرين لا تتجاوز 0.06 بالمائة من الانبعاثات العالمية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
تزايد هجرة سكان الجزر
وفي هذا السياق، يقول أولريش ديليوس، خبير الشؤون الآسيوية لدى جمعية الشعوب المهددة: "السكان الأصليون للمناطق الواقعة في المحيط الهادي يشعرون يوميا بآثار التقلبات المناخية"، مشيرا إلى انتشار الخوف بشكل خاص لدى سكان الجزر المرجانية، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار فحسب فوق مستوى سطح البحر. وتحاول حكومة بابوا غينيا الجديدة نقل سكان تلك الجزر المرجانية، والذين يبلغ عددهم نحو 3200 شخص، إلى أماكن أخرى أكثر ارتفاعاً، كما يسعى عدد متزايد من سكان الجزيرة إلى الهجرة إلى أستراليا أو نيوزيلندا.
يزحف البحر سنويا على حساب اليابسة في جزيرة توفالو، مما يضطر السكان إلى تغيير مكان إقامتهم
ويوضح ديليوس أن السكان فضلوا ترك الجزر ليس لأن خطر زحف البحر محدق، ولكن لأن ارتفاع مستوى مياه البحر يتسبب في تلوث احتياطي الماء الحلو، وبالتالي فقد "أصبح من غير الممكن العيش هناك، فبارتفاع مستوى مياه البحر يتسرب الماء المالح إلى شبكة المياه الصالحة للشرب. كما يحول الماء المالح الأرض الخصبة إلى أرض جدباء، مما يجعل زراعة الخضروات مستحيلة في عدة أماكن، فيما يموت النخيل. من ناحية أخرى، تزايدت الأعاصير بحكم التقلبات المناخية إلى درجة أنها قد خربت بعض الجزر.
وتواجه المنطقة مشكلا آخر، يكمن في الصيد البحري. ذلك أن بعض أنواع السمك تهاجر إلى المياه الدافئة بعيدا عن الجزر، التي تعتمد على الصيد البحري كمصدر مهم للدخل. الأمر الذي دفع الصيادين إلى البحث عن مصدر رزق آخر والتركيز على صيد المرجان الذي أصبح مهددا بالانقراض.
اجتماع مجلس الوزراء تحت الماء
وقد تواجه جزر المالديف المشاكل نفسها، وفق ما أفاد رئيس البلاد محمود ناشيد في مقابلة مع دويتشه فيله، مؤكدا أنها مسألة وقت، وأضاف: "لا يمكننا ممارسة أي تجارة مع الطبيعة". يشار إلى أن ناشيد يعد من أشهر المتحدثين باسم الجزر المهددة، خاصة بسبب مبادراته الجاذبة للانتباه، فهو يسعى إلى توظيف عائدات السياحة لشراء أراضي لمواطني بلاده في الهند أو سيريلانكا أو أستراليا.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 قام بتنظيم اجتماع مجلس وزراء المالديف تحت الماء لجذب الأنظار للتهديدات التي تواجهها الجزر الواقعة في جنوب المحيط الهادي قبيل انعقاد قمة المناخ في كوبنهاغن.
رئيس المالديف، ناشيد، عقد اجتماعا مجلس الوزراء تحت الماء للفت الانتباه للخطر المحدق ببلاده ولأن الوقت يداهم هذه الجزر، طالبت الدول المعنية خلال قمة كوبنهاغن بوضع أهداف محددة، على غرار تحديد حد أعلى لارتفاع درجات الحرارة لا يتجاوز درجة ونصف الدرجة بحلول عام 2050،
ذلك أن الهدف الذي تسعى دول عديدة إلى تحقيقه وهو الحيلولة دون ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من درجتين مئويتين، لا يكفي في رأيهم. ويوضح ياكوب غريشين، الذي مثل معهد فرايبورغ الألماني لدراسات البيئة التطبيقية خلال قمة كوبنهاغن للمناخ هذا الموقف قائلاً: "تلك الجزر تواجه ضغوطاً مختلفة عن بقية البلدان، ولهذا فهي تبادر لاتخاذ إجراءات ملموسة وصارمة".
وشهدت قمة كوبنهاغن حضورا قويا لتحالف الدول الجزرية الصغيرة Aosis، والتي يبلغ عددها 42. كما كانت توفالو أول دولة انتقدت البيان الختامي لقمة كوبنهاغن والذي صادق عليه رؤساء الحكومات والدول، ووصفته بأنه "ضعيف المحتوى". لكن أعضاء هذا التحالف ليسوا متفقين على جميع النقاط، فمثلا الدول التي تمتلك أسطولا بحريا كبيرا وقطاع سياحة قوي ترفض فرض قيود على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن حركة الملاحة البحرية والجوية. بيد أن ذلك لا يعني أن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمر مستبعد، إذ يقول غرايتشن إن "هناك عدد من الاقتراحات بهذا الشأن".
مبادرات الجزر المهددة بالغرق دفعة لسياسة المناخ العالمية
على صعيد آخر، تحظى الجزر باهتمام متزايد في المحادثات الخاصة بالمناخ، لأنها تعلن أنها تحتل الصدارة فيما يتعلق بسياسات الطاقة، على غرار الجزيرة الإسبانية الهييرو التي تسعى إلى التخلي تدريجياً عن استخدام الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة. كما تحاول جزر أخرى مثل بيلفورم الألمانية وأوتزيرا النرويجية وسامسو في الدنمارك منذ فترة أن تحذو حذو الجزيرة الإسبانية. ومن المنطقي أيضاً أن يعول الرئيس ناشيد على الطاقات المتجددة بصفة متزايدة كمصدر للطاقة في بلاده، حيث أعلن أنه تم التخطيط لثلاثة مشاريع لإنتاج الطاقة من طاقة الرياح ومشروع آخر للطاقة الشمسية.
من ناحية أخرى، حثت المالديف المفوضية العليا للأمم المتحدة للنظر في علاقة التقلبات المناخية مع اتفاقية حقوق الإنسان. فهذا الأمر يجب أن يحظى باهتمام متزايد في ظل تزايد عدد اللاجئين الهاربين من التقلبات المناخية، والذي يقدر بـ 25 مليون نسمة. بيد أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لم تضع حتى الآن موضوع التقلبات المناخية وما ينجم عنه من نزوح الملايين في معاهدة جنيف للاجئين وذلك نظرا لأن الأمم المتحدة تفتقد في الوقت الراهن إلى الإمكانيات المادية الكافية لتقديم مساعدات إضافية إلى هذه المجموعة من اللاجئين.
من جهته، طالب ناشيد أن يعترف المجتمع الدولي بتداعيات التغييرات المناخية، مشددا على أنها تشكل "قضية القرن الحالي" وأضاف: " مصيرنا مرتبط بتلك القضية".
الكاتب: تورستين شيفر / شمس العياري
مراجعة: سمر كرم

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى